الحطاب الرعيني
145
مواهب الجليل
ينقض . وذكره في الذخيرة في باب إحياء الموات والله أعلم . ص : ( كفسخ برضاع كبير وتأبيد منكوحة عدة ) ش : ما ذكره ابن عرفة من البحث مع ابن شاس وتفريقه بين المثالين ظاهر ، لان حكم القاضي في رضاع الكبير بفسخ النكاح مستلزم لحكمه لتحريم رضاع الكبير إذ لا موجب للفسخ سواه ، فحكم الثاني بصحة النكاح الثاني رافع لحكم الأول بتحريم رضاع الكبير فلا يصح حكمه بذلك بخلاف حكمه بفسخ نكاح المعتدة فإنه لا يستلزم الحكم بتأبيد حرمتها ، لان الفسخ لكون النكاح في العدة فاسدا وتأبيدا التحريم أمر وراء ذلك اختلف فيه العلماء هل يستلزمه النكاح في العدة أم لا . وأما الفسخ فلا تعلق له به . نعم وقع في عبارة ابن شاس التي نقلها الجماعة عنه منهم ابن عرفة أن للقاضي فسخ نكاح المعتدة وحرمتها . فإن كان مرادهم بقولهم حرمتها أنه حكم بحرمتها عليه للفسخ فما قالوه ظاهر ، وإن كان مرادهم إن القاضي حكم بتأبيد تحريمها فكيف يصح حكم القاضي الثاني بصحة النكاح الثاني ؟ ولعلهم فهموا المعنى الأول ، وأما على المعنى الثاني فلا يجوز للقاضي الثاني أن يحكم بصحة النكاح الثاني .